شيخ محمد سلطان العلماء

123

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

مطلق وهذا لازم صدق القضية التعليلية لا ان هناك تنزيل الاحتمال الموافق منزلة العدم وهذا المقدار يكفى في مقام الترجيح اعني ترجيح الخبر الدال على الحرمة مثلا على الخبر الدال على الوجوب وان كان كل من هذه الاحتمالات المخالفة لهم أقرب إلى الرشد والحق والحرمة واحدة منها لا لمجرد أبعدية الحرمة عن الباطل لمكان مخالفتها لهم ولو كان الخلاف منحصرا في واحد وقد عرفت انه ح رشد وحق بقول مطلق بحسب ظاهر القضية التعليلية خلافا لما يتراءى من كلام الشيخ قده بناء على كون وجه الترجيح هو غلبة الباطل في احكام العامة كما افاده في ذيل كلامه نعم لو كان المتعارضان قطعيين من جميع الجهات كان الرشد والحق في خصوص مؤدى الخبر المخالف كما أنه لو فرض تشتت آراء العامة بالنسبة إلى الأحكام الأربعة ما عدى الحرمة المخالفة لجميع آرائهم كان الرشد والحق في خصوص الحرمة لمكان انحصار خلافهم فيها كما هو ظاهر واما إذا كان بعض العامة موافقا للشيعة وبعضهم مخالفا لهم كانت هذه الصورة خارجة عن محل البحث إذ كما أنه هناك امر بمخالفتهم كك هناك امر بترك الموافقة ويمتنع الترجيح ح وسيأتي له مزيد بيان إن شاء اللّه تعالى ولو كان للشيعة أقوال متكثرة وكلها مخالفة للعامة وكان ذا لاختلاف الاخبار وتعارضها سواء كان للعامة قول واحد أو أكثر كانت هذه الصورة أيضا خارجة عن محل البحث ضرورة ان تعارضها في أنفسها لا يرتفع بالترجيح بالاخذ بالمخالف ولا بد من الرجوع إلى المرجحات الأخر وكان اختلاف الأقوال ناشيا من اختلاف الانظار في التقديم والتأخير في المرجحات أو من جهة أخرى هذا كله على تقدير الترجيح في المتعارضين وقد عرفت ان التحقيق حمل التعليل على التعليل بالعلة الغائية بمعنى صون المكلف عن الوقوع في الباطل صار داعيا على الامر بترك الاخذ بالخبر الموافق لهم لعلمهم ( ع ) بكون الحق في خلافهم في خصوص الوقائع الخاصة التي ورد فيها الخبران المتعارضان لا لأجل ان تجنب المكلف عن موافقتهم مصلحة في فعل المكلف لان احكامهم مخالفة للواقع ولو غالبا وان كان التعليل على النحو الثاني اسبق إلى الأذهان لأنه أكثر موردا من النحو الأول وفي هذا النحو من التعليل يعتبر الارتكازية لا في النحو الأول ويدفع ذا ظهور القضية التعليلية الخبرية